استُجوب بابكر فيصل، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في “صمود”، في مطار القاهرة مطلع يوليو. وقد أثار هذا الحادث تكهنات حول علاقات رئيس الوزراء السابق بالمنطقة.
زار عدد من الشخصيات البارزة في “صمود”، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، تل أبيب أواخر يونيو الماضي. وكان من بينهم خالد عمر يوسف، الرجل الثاني في “صمود”؛ وبابكر فيصل، رئيس لجنة الشؤون الخارجية؛ وطه عثمان إسحاق، الذي يُقال إنه مقرّب من الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
وبعد عودته إلى العاصمة المصرية، حيث يقيم، احتُجز فيصل، رئيس التجمع الاتحادي، لأكثر من أربع ساعات في مطار القاهرة الدولي من قبل ضباط تابعين لجهاز الأمن الوطني بوزارة الداخلية، برئاسة محمود توفيق.
ورغم عدم إصدار السلطات المصرية أي بيان رسمي، إلا أن مصادر عديدة أفادت بأن الاستجواب جاء بناءً على تقرير ورد إلى القاهرة حول زيارة شخصيات من “صمود” إلى إسرائيل.
تُراقب القاهرة، التي تستضيف ملايين اللاجئين السودانيين وتُعدّ لاعباً رئيسياً في قنوات الوساطة الإقليمية، النشاط السياسي السوداني على أراضيها عن كثب.
يُقال إن حمدوك أُبلغ مسبقاً بهذا الاجتماع الذي يضمّ عدداً من الشخصيات البارزة في “صمود”، وأنه رفض الدعوة التي وصلته عبر قسم أفريقيا في وزارة الخارجية الإسرائيلية، برئاسة شارون بار لي، مع أن أسباب هذا الرفض لم تُكشف.
من جانبها، لم ترغب تل أبيب في الرد على طلبات “أفريكا إنتليجنس”. وبينما يُنظر إلى القوات المسلحة السودانية على أنها قريبة نسبياً من طهران، ناقش مسؤولون في حركة صمود، بمن فيهم خالد عمر يوسف وبكري جاك وحاج وراق، في محادثات غير رسمية، القيمة الاستراتيجية التي قد يُقدّمها الدعم الضمني من تل أبيب في مواجهة الإسلاميين.
في عام 2020، تواصلت وزارتا الخارجية الأمريكية والإماراتية مع حمدوك، الذي كان آنذاك رئيسًا للحكومة بعد الإطاحة بعمر البشير (1989-2019)، في محاولة لضمان اعتراف السودان بإسرائيل.
وكان الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قائد القوات المسلحة السودانية ورئيس مجلس السيادة آنذاك، قد التقى بنيامين نتنياهو بعد أن وعد دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر بإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب الأمريكية، وهو القرار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي رسميًا في أكتوبر 2020. إلا أن انقلاب 2021، ثم اندلاع الحرب في أبريل 2023، جمّدا أي عملية سياسية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
ومنذ ذلك الحين، أكدت بورتسودان أن إسرائيل لم تتواصل مع حكومة رئيس الوزراء كامل إدريس ولا مع البرهان. وعندما تواصلت معها منظمة “أفريكا إنتليجنس”، نفت منظمة “سمود” زيارة أعضائها لإسرائيل.




